
اسوأ انتخابات برلمانية التى اشرف عليها القضاة فى 2005
* القبليّة ونظام العائلات يفسد النظام الانتخابى فى مصر
* امريكا و اوروبا زوّروا انتخابات اوكرانيا فكيف نطالب برقابة دولية على الانتخابات فى مصر
* لو كانت هناك رقابة دولية فسوف تتم وفق صفقة مع النظام الحاكم
* النظام لا يعقد صفقات مع الاحزاب وعقد صفقة مع الاخوان المسلمين فى انتخابات 2005
* عبد الناصر زوّر الاستفتاءات ليثبت شعبيته للامبريالية العالمية
* الشعب لا يثق فى الحكومة و النظام بسبب خبرته المتراكمة حول تزوير الانتخابات
* البرادعى اطلق شعارات عابرة القارات و تعامل مع الشعب المصرى بالريموت كنترول
* الحركات الاحتجاجية تمثل نموذجا للبرجوازية الصغيرة التى ترفض المعارضة و النظام
* عبدالناصر ورّث الحكم للسادات و السادات ورّثه لمبارك
* وسائل الاعلام طرحت اسماء لتولى رئاسة الجمهورية " بفرقعات اعلامية" لرفع اعداد المبيعات و جذب الجمهور
حذر الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع التقدمى الوحدوى من مغبة تزوير ارادة الناخبين فى الانتخابات البرلمانية و الرئاسية القادمة ؛ مؤكداً على ان هذه الانتخابات تعد عملية سياسية مصيرية فى ظل الواقع السياسى و الاقتصادى الذى تحياه مصر ؛ خاصةً بعد ان اصبحت القرارات السياسية على مستوى اى دولة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالسياسة الدولية على مستوى العالم ؛ و نفى السعيد ان تكون هناك صفقة بين الاحزاب السياسية و النظام المصرى مثلما حدث مع الاخوان فى الانتخابات السابقة – بحسب قوله- مشيرا الى ان هذه الانتخابات تعد اسوأ انتخابات برلمانية من ناحية التزوير رغم اشراف القضاة على سير العملية الانتخابية آنذاك .
و تطرق السعيد فى حواره للراية الى الحديث عن الانتخابات البرلمانية و الرئاسية و ما تحويه من مخالفات قانونية واضحة لقرارات اللجنة العليا للانتخابات ؛ متهما رموز السلطة و الحزب الوطنى بعدم احترام قرارات اللجنة التى تحظر استخدام المبانى و المواكب الحكومية فى الدعاية الانتخابية ؛ و التى تحدد سقفا للانفاق لا يصح تجاوزه ؛ اضافة الى تغاضى السلطة عن اعمال البلطجة و التزوير و استخدام الشعارات الدينية ؛ و غيره من القضايا و الاحداث المرتبطة بالعملية الانتخابية فى مصر من خلال هذا الحوار :
- بداية ؛ و نحن مقدمون على انتخابات برلمانية ثم رئاسية كيف تقيّم النظام الانتخابى فى مصر و ما هو واقعه الراهن ؟
- انتخابات مجلس الششعب القادمة فى ظل الواقع السياسى الراهن ؛ ليست مجرد عملية انتخابية لاختيار مجموعة من النواب ؛ لكنها عملية سياسية هامة ستحدد شكل العلاقة بين المجتع المدنى و بين النظام و ستحدد ايضا شكل العلاقات بين هذه القوى السياسية قبل انتخابات الرئاسة عام 2011 و هناك كلام كثير حول الشفافية و حول الضمانات و حول لجنة الانتخابات و كل هذا يتطلب المحاولة قدر الامكان ان نحافظ على صوت المواطن ؛ اذ يوضع فى الصندوق ؛ و الا تكون هناك تدخلات تضيف اليه او تسحب منه بحسب اهواء و توجهات القائمين على العملية الانتخابية ؛ و هذه العملية بالغة التعقيد لأن تزوير ارادة الناخب ذات شقين ؛ شق حكومى و شق اهلى ؛ و الشق الحكومى معروف و لا يحتاج الى تو ضيح ؛ لكن هناك الشق الاهلى او المسؤل عنه الشعب المصرى ؛ فحتى لو تخلصنا من تدخل الدولة فى العملية الانتخابية لابد وان نعمل ايضا على السبب الثانى المساعد فى عملية التزوير حين يسيطر احد لمرشحين على الناخبين لاسباب عدة منها سلوك القبيلة و العصبية و نظام العائلات او عن طريق المال ؛ او عن طريق السيطرة على اللجنة الانتخابية بطرق شتى و متعددة ؛ ليملأ صناديقها باصوات لم يحضر اصحابها و قد يكون فى عداد الاموات ؛ و شراء الاصوات الذى يعد سلوكا سياسيا كارثى بكل المقاييس ؛لذك فان ادارة العملية الانتخابية عملية معقدة جدا ؛ و الحل الوحيد هو انصراف الارادة السياسية الى انتخابات حرة و نزيهة ؛ يمكنها ان تمنع التزوير الذى يتم التغاضى عنه و ان تمنع الانفاق الزائد بشطب المتجاوزين للحدود المتفق عليها ؛ اضافة االى منع استخدام الدين و الشعارات الدينية فى العملية الانتخابية .
- الا تتفق معى ان نزاهة الانتخابات سوف تصب فى صالح الاخوان و ليس الاحزاب البعيدة عن الشارع المصرى خاصة و انهم حققوا نجاحا فى الانتخابات التى اشرف عليها القضاء ؟
- هناك من يرددون دائما ؛ وجود صفقة بين الاحزاب و النظام ؛ و هؤلاء معرفتهم ببواطن الامور قاصرة ؛ لأن الانتخابات البرلمانية الماضية كانت تضم صفقة بين الاخوان و النظام و ليس انا من يردد هذا الكلام بل جاءت تصريحات المرشد العام السابق – محمد مهدى عاكف – فى هذا السياق لتدلل على وجود صفقة حقيقية بين و الاخوان و رموز الحكم فى مصر ؛ و معروف ان احد بعض كبار السياسين تفاهم مع الاخواناثناء الانتخابات المنعقدة فى عام 2005 حيث كان تابعيه يرددون فى اللجنة الانتخابية عبارة ( 1؛ 8) و عرفت انه رقم 1 فى القائمة و 8 هو رقم المرشح الاخوانى عمال ؛ و ذلك نظير صفقة مع الاخوان بالا ينافسوه على مقعد الفئات .
و بالنسبة للرقم الذى احرززه الاخوان فى الانتخابات السابقة فانه لا يعبر عن قيمة انتخابية سياسية ؛ لأن هذه الانتخابات حوت اتفاقات و ترتيبات خافية ؛ الى جانب استخادام الشعارات الدينية ؛ المر الذى يضلل كثير من الناخبين ؛ كما كان استخدام هذه الشعارات الدينية مصحوب بانفاق مالى ضخم ." يعنى ضمان المواطن الجنة و مكافأة مالية الف جنيه لمن يعطى صوته للاخوان " ولو توقف الحزب الوطنى عن عقد الصفقات الخفية و لو حصر الانفاق فى حدود المبلغ الذى حددته اللجنة العليا للانتخابات للن يحصل الاخوان الا على سبعة او عشرة قاعد على الاكثر
- و هل يُعقل ان يعقد النظام صفقة مع جماعة اسلامية محظور نشاطها لتحجيم نشاط الاحزاب التى لا تمثل اى ثقل فى الشارع السياسى او الشعبى ؟
- اولا الحزب الوطنى دائما يزعم انه ضد الاخوان فى حين تتقارب بعض الرموز السياسية فى الحزب من الاخوان و بالتالى تعقد الصفقات معهم ؛ اما الاحزاب السياسية فلا اعتقد ان عقد صفقات معها سوف يكون مفيدا للحزب الوطنى ؛ لأننا مثلا كحزب التجمع ؛ الاشد معارضة ضد النظام و الاشد رفضا لساسات الحكم ؛ و الاكثر مطالبة باقصاء هذه الحكومة و تغيير قواعد النظام ؛ و رفض الخصصة و حالة الطوارئ و المطالبين بالشفافية و مواجهة الفساد و الافساد ؛ فهل ينعم النظام علينا بمثل هذه الصفقات حتى نثير هذه القضايا التى تمثل صراعا فى رأس النظام تحت قبة البرلمان ؟ وهناك دليل آخر على براءة الاحزاب من تلك الوصمة ؛ فمنذ ثلاثة شهور كانت هناك انتخابات للشورى ؛ فلماذا لم يقدم النظام لنا صفقة ؟ و هل اقبل كرئيس حزب معارض صفقة لانجاح عضو او مرشح واحد للبرلمان ؟ لماذا ؟
- اذا كان هذا هو توجه حزب التجمع ؛ فماذا عن الاحزاب الاخرى ؟
- انا اتحدث عن نفسى فقط و لا اعرف اذا كانت هناك صفقات مع الاحزاب الاخرى ام لا و حتى لو عرفت ؛ لن اقول لاننى لا احب التشنيع على الاخرين .
- ما هو موقفكم من مطالبات بعض عناصر حزب الوفد بضم الاخوان المسلمين لئتلاف المعارضة ؟
- حزب الوفد لم يطالب بضم الإخوان للائتلاف، و رئيسه الدكتور السيد البدوي أعلن في بداية اجتماع ائتلاف المعارضة عن موقف حزب الوفد المبدئي بعدم التحالف مع الإخوان.
وما يقوله البعض او يطابون به هو وجهة نظرهم الشخصية وليست وجهة نظر الوفد لأن قرارات الوفد تصدر عن اللجنة العليا وحال حصول أي تغييرات في مثل تلك القرارات تحتاج لاجتماع الهيئة وعرض القرارات الجديدة عليه .
- التوريث و جمال مبارك قضية شغلت مساحات واسعة من اجندة الرأى العام لفترة طويلة فما رأيك فى هذه القضية و هل تؤثر على مصداقية و شفافية الانتخابات البرلمانية و الرئاسية ؟
- التوريث ليس له علاقة بجمال مبارك تحديدا فالتوريث بمعناه اللغوى و الدستورى هو ان يترك رأس النظام ؛ الحكم لشخص محدد بذاته ايا كان هذا الشخص و ليس شرطا ان يكون هذا الشخص هو ابن الرئيس ؛ و نعود الى التاريخ عندما نزع السلطان من محمد نجيب كان معلوما ان القادم من بعده هو جمال عبد الناصر و عندما رحل جمال عبد الناصر كان معلوما ان الاتى بعده الرئيس السادات و عندما رحل السادات كان معلوما ان الاتى بعده حسنى مبارك و القضية ليست ان نقول لا لجمال مبارك او على مبارك و لكن لابد و ان نقصى هذه السياسات من حياتنا السياسية التى تقوم على دستنور و قانون فى دولة مؤسسات كما يزعمون .
- هل معنى ذلك ان التوريث لأسرة الجيش كان قائما حتى تولى مبارك السلطة .
- هذه قضية لن اناقشها او اتحدث فيها .
- و ماذا عن علاقتها بالانتخابات البرلمانية و الرئاسية ؟
- بعيدا عن قضية التوريث هذه؛ هناك قضية اهم هى اننا اننا نريد وضعا انتخابيا يكفل تعددية فى الترشح لرئاسة الجمهورية بحيث تكون شروط الترشح لرئاسة الجمهورية غير مانعة و تكون الانتخابات قائمة على اساس التكافؤ الكامل ..
- الاسماء المطروحة على الساحة السياسية للترشح فى انتخابات الرئاسة تكاد تخلو من اسماء رؤساء الاحزاب . لماذا ؟
- هذا نتاج الخلطة التى تقوم بها بعض الفئات التى اطلق عليها توصيف "معارضة بشرطة" اضافة الى ان وسائل الاعلام اصبحت جزء من هذه الخلطة خاصةً حينما تعتبر هذه القضية " طرح اسماء لرئاسة الجمهورية " اوكازيون للتوزيع و تسويق صحفهم و برامجهم .
- لاهل اصبح الترشح لرئاسة الجمهورية حلم للمشاهير او من يسعون الى الشهرة ؛ و ما هى الضمانات التى ترونها مهمة للخروج بنتائج ايجابية من النتخابات الرئاسية ؟
- اكيد العديد من رؤساء الاحزاب يطمحون للترشح حتى بات الترشح للرئاسة حلم و انا احتفظ بكارت احد هؤلاء منذ انتخابات الرئاسة الماضية مدون فيه اسمه و صفته مرشح سابق لرئاسة الجمهورية مثل "ساقط ابتدائية" ؛ و انا اعتقد انه لا يليق لأحد ان يترشح دون ان تكون هناك ضمانات لتحقيق تكافؤ فعلى بمعنى انه لا يجوز لأحد المرشحين للرئاسة ان ينفق 70 مكليون جنيه مبررا ذلك بأن اعضاء الحزب تبرعو بهذه المبالغ فلابد ان يكون هناك سقف محدد للدعاية تكفله الدولة و يكون هناك تكافؤ فى الدعاية الاعلامية و حتى فى التحركات لابد والا تكون فى مواكب رسمية .
كما ان اللجنة العليا للانتخابات اصدرت قرار بحظر استخدام الاماكن او المبانى الحكومية فى الانتخابات و رغم ذلك لا يلتزم الحزب الوطنى و رموزه بشروط اللجنة العليا للانتخابات ؛ فسيارة السيد الوزيرو موكبه تعد ممتلكات حكومية و مع ذلك يستخدمها فى تحركاته و دعايته الانتخابية للبرلمان ؛ فهناك دائما خروج على القواعد المألوفة من رموز السلطة .
- المستشار السيد عبد العزيز عمر، رئيس محكمة استئناف القاهرة رئيس اللجنة العليا للانتخابات فرد من عائلة الرئيس مبارك . هل ترى اى علاقة بين علاقته بالرئيس و رئاسة اللجنة العليا للانتخابات ؟
- هذه قصة اخرى لا اريد التطرق اليها ؛ و لكنى اود ان اقول شيئا انه لا يوجد اشراف قضائى فى فرنسا ولا يوجد مندوبى مرشحين ولا فرق لمراقبة الانتخابات اللهم الا سيدة مسنة كانت تعمل مدرسة او موظفة تجلس بجوار الصندوق بمساعدة احد الشباب ؛ هذا هو الرقيب الوحيد على الصندوق الانتخابى و مع ذلك لا تجد تزويرا او بلطجة لان المجتمع برمته انصرف الى انتخابات حرة صادقة فرضت نفسها بمرور الزمن ؛ كذلك يتطلب الامرفى مصر ان تكون هناك ارادة عامة فى المجتمع للشفافية و المصداقية فى العملية النتخابية و هذا سوف يتطلب وجود ارادة عامة لدى السلطة لتحقيق تلك المصداقية .
- بخبرتك السياسية هل هناك مسؤلية تقع على عاتق الشعب ازاء اشكالية تزوير الانتخابات ؟
- الشعب لا يثق فى السلطة لأن لديه خبرة متراكمة بدأت منذ عام 1926 حيث بدأ تزوير النتخابات فى حكومة زيور باشا ثم صدقى باشا ثم ظهر التزوير الثورى التى زورت فيها الاستفاءات فى عهد عبد الناصر بنتيجة 99 % لكى تصور للامبريالية العالمة بأن الرئيس المحبوب عبد الناصر يجمع عليه الشعب ؛ على الرغم من انه كان من الممكن ان يحوز على اكثر من 88% اذا كان الاستفتاء حر بدون تدخل ؛ و لكن السلطة تعودت على اخراج النتيجة بنسة 99% .
اما الان الان فلدينا التزوير الفورى الذى يعتمد رشوة الناخبين اسلوبا و منهاجا فى المنافسة ؛ و الشعب المصرى شعب فقير ولا يثق فى نوابه الذين كثرت فضائحهم تحت القبة حتى خرج منهم نائب الجزمة و نائب الموبايل و نواب الكيف و نواب سميحة و نواب العلاج على نفقة الدولة ؛ و حين يعرض علي المواطن مبلغ الف جنيه مقابل صوته فسوف يسعد بذلك لانه سوف يعيش و اواولاده اسبوع من الرفاهية و يحقق متطلبات اولاده ؛ وانا قد نصحت بعض الناس ان يأخذو الالف جنيه و لا يقوموا بالتصويت و لكن اتضح انهم يستخدمون الموبايلات ليتأكدوا من صحة عملية التصويت لصالحهم بالصوت و الصورة .
ان المواطنين اذكياء و هذا رزقهم و اذا ارادت الدولة ايقاف هذه المهزلة فعلا فلابد ان تمنع الانفاق من المنبع لكن ليس هناك نية واضحة للقضاء على هذا النوع من التزوير خاصة تذكرنا الانفاق الضخم للمرشحين اثناء عقد المجمعات الانتخابية للحزب الوطنى سنكتشف كم الاموال التى سيتم انفاقها فى العلمية الانتخابية و انتخابات الشعب .
- كيف تطالب الدولة بالتغيير و الديموقراطية و انت اول من اضطهد ابو العز الحريرى حينما نادى بتجديد دماء و كوادر الحزب ؟
- لم اضطهد ابو العز الحريرى لأنه صديق و رفيق كفاح ؛ و لكن المشكلة مع ابو العز الحرير ذات شقين الاول انه خرج عن قواعد العمل الحزبى بأن اهان علنا عشرات الزملاء باعلانه ان كل من نجح فى انتخابات البرلمان او المحليات عملاء للامن متناسيا نجاحه فى احد الدورات و خالد محى الدين فى دورة اخرى و البدرى فرغلى فى غيرها فهل كل هؤلاء عملاء للامن ؛ و حين حدث ذلك اعطيناه فرص كثيرة لانتقاد الحزب و سياساته داخل لجان الحزب و اجتماعاته ؛ و صدر قرار باحالته الى لجنة الانضباط التى طالبت بفصله و رجوت الامانة العامة الا تقبل هذا القرار و ان تقبلمنه التعهد بعدم تكرار ما فعل ؛ كما ان هناك شق اخر لا احب الحديث عنه .
- الشارع السياسى ينادى بوجود رقابة قضائية على الانتخابات بالاضافة الى ضرورة وجود رقابة دولية . هل تتفق مع تلك المطالب؟
- الانتخابات الوحيدة التى تمت تحت نظر القضاة باشراف قضائى كامل فى 2005 كانت اسوأ انتخابات من ناحية التزوير ؛ و هذا ليس اتهاما للقضاة الذين نحترمهم و نجلّهم ؛ فالهيئة القضائية هى اخر حصون المجتمع المصرى ؛ و لكن ماذا يفعل القاضى الجالس امام الصندون فى حيل المصريين لتزوير الانتخابات ؛ و اقصد هنا عملية تصوير التصويت بالموبايل مقال دفع المال ؛ الامر الذى يجعلنى اؤكد على ان القضاء قد اهين حين اتهم بعض القضاة من شاركوا فى الاشراف على الانتخابات بالتواطؤ ؛ بسبب هذه المهاترات ووصل الحد الى تبرير بعضهم هذه الاتهامات بوثائق مصورة .
اما الاشراف الاجنبى فانا ارفضه و اتساءل منذ متى نثق فى الامريكان ؛اليسوا هم من زوّروا انتخابات اوكرانيا قبل السابقة ؟ الم يتدّخلوا فى الشان المصرى و مارسوا ضغوطا كثيرة بسبب حبس نائب برلمانى -ايمن نور- بحجة الدفاع عن حقوق الانسان ؟ الم يرفض لامريكان و الاتحاد الاوروبى تقررير جولدستون الذى يدين اضطهاد شعب بأكمله ؟
الم يعارضوا تقديم ايمن نور الى محاكمة عادية و لما قدم محمد بركة النائب الفلسططينى العربى العضو فى الكنيست الى اربع محاكمات عسكرية بسبب مواجهة الجدار العازل وفقا لأحكام محكمة لاهاى لم يدافع عنه الامريكان؟ فكيف نثق فى هؤلاء الناس ؟ كيف نثق فيمن يزورون الحقائق و يلوون زراعها على الملأ امام الجميع ؟
و سوف اقول شئ دون خوف او مواراة انه لو جائت كتائب من الامم المتحدة تحت القيادة الامريكية او الاوروبية و راقبت الانتخابات سوف يكون مصير التقرير معلقا وفق صفقة مع النظام بمعنى انه لو قامت الحكومة المصرية بمضاعفة كميات الغاز الى اسرائيل قبل صدور التقرير بيومين سوف يخرج التقرير ليؤكد نزاهة و شفافية الانتخابات .
- فى رأيك هل نجح البرادعى فى احداث حراك سياسى فى الشارع المصرى ؟
- نحن كأحزاب نمثل معارضة ضعيفة ؛ ليس متاح لها ان تتجاوب مع الشارع فى اطار الشرعية و هناك قوى اخرى بجانب الاحزاب يطلقون عليها البرجوازية الصغيرة وهم رافضين للنظام و المعارضة و هو نموذج البرادعى و جمعيته اضافة الى الحركات السياسية الشبيهه ممن يطلقون شعارات عابرة القارات ؛ فالبرادعى لم ينجح فى شئ لأنه تعامل مع الشعب المصرى بالريموت كنترول و ربما كان لديه احساس بان الشعب المصرى سوف يقف حوله و يدعمه ثم فقد حماسه شأن كل البروجوازيين الصغار .
- هل تتوقع ان يتم اسناد منصب رسمى لجمال مبارك فى حال نجاح الرئيس مبارك فى الانتخابات الرئاسية ؟
- لا احد يعرف ذلك او يستطيع التنبؤ به لان السلطة متقلبة .
- لو التقيت بالرئيس مبارك فى حوار سياسى حول الانتخابات و التزوير ماذا سوف تقول له ؟
اقول للرئيس نفس ما قلته لك ؛ لأن ارائى الصريحة اعلنها على الملأ امام الجميع دون خوف ودون تجميل .