المجـلس القــادم سيــمررما يــراه من قوانين و تشريعــات فى ظل غيــاب المعــارضــة
* حزنت كثيراً لفقْد البرلمان رموز وطنية و قيادات شريفة
* انسحاب الوفد من الاعادة انتحاراً سياسياً
* سأتقدم بمشروع قانون لتغيير النظام الانتخابى المصرى و عودة الاشراف القضائى على الانتخابات
* اللجنة العليا للانتخابات اكتفت بتلقى الشكاوى و التظلمات فى مقرّها
* استطعت و فريقى المعاون منع وصول ايادى المزورين الى الصناديق الانتخابية فى دائرتى
* على النظام ان يمنع الفتنة و تزوير الانتخابات و ايجاد آلية لتداول السلطة
* المجلس القادم سيدعم الدبلوماسية الشعبية و عودة العلاقات المصرية مع كل الدول العربية و الاسلامية دون استثناء
* الدولة تدعم رجال الاعمال ب60 مليار جنيه و المواطن الفقير لا يستفيد من الدعم
* اتمنى الاّ يُمرر قانون مكافحة الارهاب خلال هذه الدورة
* سوف نحسم تشريعات تمنع الفتنة الطائفية و تهدئ الاقباط
* تكرار اعمال العنف الشارع المصرى سيكون دافعا لتمرير قانون البلطجة
* الوفد هدد بالانسحاب ليضع النظام فى ورطة
*لو حقق الوفد نجاح فى انتخابات الاعادة لتراجع عن قرار الانسحاب و ساغ مبرراته لذلك
* الاخوان اتخذوا قرار الانسحاب من جولة الاعادة قبل شهرين من عقد الانتخابات
* التقارير الامريكية تعتبر تدخلات وقحة فى الشأن المصرى
انتقد النائب البرلمانى رجب هلال حميدة الامين العام لحزب الغد طريقة ادارة العملية الانتخابية فى مصر مشيراً الى العديد من التجاوزات التى حدثت فى معظم الدوائر على مستوى الجمهورية الا انها لم تؤثر فى مجمل النتائج النهائية - بحسب تعبيره- ؛ ورصد حميدة اسباب سقوط الرموز البرلمانية المصرية مشيراً الى انهم عجزوا عن تحقيق المعادلة البرلمانية الصعبة التى تتطلب من النائب احداث توازن حقيقى بين تحقيق الشهرة على شاشة الفضائيات - لكونها احدى انواع الدعاية المهمة للنائب – و بين تقديم الخدمات لأبناء دائرته فى ظل استمرار النظرة الشعبية القاصرة تجاه النائب بعيدا عن اشكالية التشريع و التصدى للفساد .
و اتفق حميدة مع بعض التحليلات السياسة التى تؤكد على انفراد الحزب الحاكم بعملية تشريع و سن القوانين خلال الخمس سنوات القادمة نافيا ان تكون هناك نية مبيتة للاضرار بمحدودى الدخل و الفقراء بعد فضح وثائق ويكليكليس للاتفاق المصرى المُسبق مع جهات دولية بشان تمرير بعض التشريعات الاقتصادية و الذى اشترط فيه الجانب المصرى ان يتم تأجيل عرض القوانين على مجلس الشعب لحين الانتهاء من الانتخابات الرئاسية .
كما رفض حميدة الانتقادات الامريكية لعمية الاقتراع على مقاعد البرلمان المصرى واصفاً اياها بالدعاية الوقحة الساعية للتدخل فى الشأن المصرى ؛ مشدداً على ضرورة دعم المجلس القادم للدبلوماسية الشعبية التى سوف تبذل قصارى جهدها لعودة العلاقات القوية بين مصر و الدول العربية و الاسلامية دون استثاء ؛ و تطرق حميدة الى العديد من القضايا السياسية و الاقتصادية الخاصة بعملية التشريع و سن القوانين خلال الخمس سنوات المقبلة ؛ فالى نص الحوار :
*بداية نهنئك على نجاحك ؛ بصفتك سياسى مخضرم ؛ صف لنا ماحدث فى الانتخابات البرلمانية ؟
الانتخابات البرلمانية فى مصر صارت بشكل طبيعى بالرغم من حدوث بعض التجاوزات فى كثير من الدوائر على مستوى الجمهورية نظرا لغياب الاشراف القضائى وغياب الدور الامنى الطبيعى داخل اللجان حيث ان التعديلات الدستورية حرمت رجال الامن و رجال القضاء من التدخل فى العملية الانتخابية وقصرت الاشراف على اللجنة العليا للانتخابات التى لم تتمكن من مراقبة كل اللجان الفرعية فى وقت واحد و اقتصرت مهمتها على تقلى الشكاوى و التظلمات من هنا جاءت التجاوزات التى حدثت فى بعض الدوائر بسبب غياب الرقابة الحقيقية و للاسف الشديد قدجاءت معظم هه التجاوزانت من قبل المرشحين الذين قاموا بالسطو على الصناديق بعد دفع رشاوى مالية للموظفين المسؤلين عنها و لعل استبعاد اللجنة العليا للانتخابات لاكثر من 1053 صندوق انتخابى يؤكد هذه التجاوزات ؛ و لكن اجمالا لم تؤثر هذه التجاوزات فى مجمل نتائج العملية الانتخابية لان هناك نماذج و رموز برلمانية مشهود لها بالقدرة على ممارسة العمل السياسى و حنكة خوض الانتخابات فازوا باكتساح و هناك اخرون يملكون نس الخبرة و لم يُوفقوا لاسباب عدة من بينها اعتقاد البعض منهم ان تحقيق الشهرة عن طريق التواجد الدائم على شاشات الفضائيات و مهاجمة الحكومة و النظام بالصوت العالى فقط سيحقق لهم النجاح ؛ الا ان هذا لم ينتج اثره فى العملية الانتخابية للأنهم انشغلو عن خدمة المواطنين فى دوائرهم فغاب عن ادائهم البرلمانى الجانب الخدمى الذى يمثل اهم جانب ى مسيرة نائب الشعب فى الفهم الشعبى لعمل النواب فالمواطن يرحب بالنائب الذى يقدم له الخدمات بعيدا عن اسمه و شهرته ووزنه السياسى و النواب الذين استطاعوا ان يصنعو نوعا من التوازن بتحقيق المعادلة الصعبة التى تجمع بين الدور التشريعى القوى و الدور الخدمى و المجتمعى لابناء دوائرهم هم من صنعوا نجاحا قويا فى المرحلة الولى من الانتخابات
* و كيف صارت الامور فى دائرة عابدين ؟
بالنسبة لدائرة عابدين التى اتشرف بتمثيلها برلمانيا استطعت ان احشد من 300 الى 700 مواطن ببطاقات انتخابية و تو كيلات امام كل لجنة الى جانب انه كان هناك شبه اجماع على انتخابى من قٍبْل ابناء دائرتى و هذا ما اكدته استبيانات الراى ا لتى قامت بها مجموعة من الجهات المحايدة وصلت نسبتى فيها الى 87 % فى حين لم يحصل مرشح الحزب الوطنى المناس سوى على 13% ؛ اضافة الى ان فريقى المعاون كان لديه قدرة تنظيمية فائقة و استطعنا بفضل الله منع و صول ايادى المزورين الى الصناديق الانتخابية
* بصراحة ؛ هل انت راضٍ عن هذه الا نتخابات ؟
لقد حزنت كثيرا بسسبب فقد البرلمان لرموز وطنية و قيادات شريفة و قوية كنت اتمنى ان يكونوا موجودين خلال هذه الدورة البرلمانية ؛ كما اننى حزنت ايضا من حالة العبث التى حدثت باللجان الانتخابية ؛ و اعتقد ان هذه الوقائع تلزمنى بضرورة تقديم مشروع قانون يحقق عودة الاشراف القضائى على الانتخابات مرة اخرى او على الاقل لكى يكون كل لجنة فرعبة قاضى يشر على عملية الاقتراع و يمنع التزوير و البلطجة .
كما ساتقدم بمشروع ع قانون لتغيير ا لنظام الانتخابى من النظاتم الفردى الى نظام القائمة النسبية او الدمج بينهما فى مشروع شبيه بالمشروع الالمانى الذى يخلط ما بين بين نظام القائمة والنظام الفردى نظرا لان المواطن المصرى البسيط لم ينضج سياسيا بعد و بالتالى فهو غير قادر على المشاركة السياسية الفاعلة و هذا ما اتضح من خلال اعمال عنف التى سيطرت على ساحة الاقتراع من قبل المواطنين والاعتداء على الخصوم او المنافسين .
* كيف تقرأ الانتقادات الدولية و خاصة تقارير الخارجية الامريكية حول الانتخابات البرلمانية؟
ارفض كل البيانات و التقارير الصادرة عن الخارجية الامريكية لانها تُعد تدخلات وقحة و سافلة ؛ فمهما كانت خلافاتى مع النظام الحاكم و الحزب الوطنى حول سياساته المطروحة على الساحة السياسية الا اننى ارفض التدخل فى الشأن المصرى ؛ فمصر دولة ذات سيادة و بدلا من التدخل فى شؤننا فعليهم ان ينسحبو من العراق و افغانستان و التوقف عن تهديد الدول العربية و الاسلامية مثلما يحدث فى اليمن و سوريا و ايران و السودان وعليهم ان يحافظو على حقوق الانسان بمعناها الحقيقى و يوقفوا الانتهاكات التى تمارس بحق الشعب الفلسطينى ؛ ويوفروا مجهوداتهم لردع اسرائيل و تصفية ترسانتها النووية التى اصبحت تمثل تهديدا حقيقيا لمشروع السلام العالمى اذا كانت تغلهم حقوق الانسان بالفعل .
* ما هو تصوركم لطريقة اداء المجلس خلال الدورات البرلمانية القادمة فى ظل وجود عدد يسير جداً من نواب المعارضة ؟
العبرة ليست بالكم ؛ فالدورة البرلمانية السابقة تعدى عددنا كمعارضة برلمانية اكثر من مائة و عشرون نائبا من بينهم ثمانية و ثمانين من الاخوان و للاسف الشديد فهذه الدورة لم تحقق نتائج ملموسة على ارض الواقع لصالح الشعب المصرى و اذا كانت المعارضة مائة و عشرون او حتى عشرة اعضاء فالنتيجة واحدة ؛ سيظل صراخ المعارضة فى مقابل تمرير الاغلبية لما تريد طالما اننا لم نحصل على ثلث مقاعد البرلمان او الاغلبية التى نستطيع ان نمرر بها القرارات ؛ فكثرة عدد المعارضين لم تحقق مصالح الشعب فى الدورات البرلمانية السابقة بسبب غياب وحدة الفكر و غياب العمل المشترك بين المعارضة ؛ فلم يكن هناك تنسيق بين الاخوان بين الاحزاب لان اختلاف الافكار و الايدولوجيات ادى الى غياب العمل المشترك واعتقد رغم قلة عدد المعارضين اننا سيكون لنا دورقوى و مؤثر و اعد المواطن المصرى و العربى اننى ساثبت لهم ان نائبا وا حد ا قادرا على ان يقوم بدور مائة و خمسين نائباً فى مواجهة السلطة و النظام
* على اثر احداث الانتخابات خرجت كثير من التحليلات التى قالت بوجود مخطط لتمرير بعض التشريعات الخطيرة على شاكلة ما جاء فى وثائق ويكليكليس ؛ فما مدى صحة ذلك ؟
استكمالا للسؤال لجأت الحكومة للتزوير لتمرربعض التشريعات ؛ بالقطع هذا غير صحيح ؛ فحتى لو وصل عدد لاعضاء لاقل من النصف بعضو واحد تستطيع الحومة تمرير ما تريد من قررات و تشريعات فهى ليست فى حاجة الى ما حدث .
* دائما ما اظهرت تخوفك من قانون مكافحة الارهاب ؛ لماذا هذه التخوفات ؟ وهل تعتقد ان هناك من يبيت النية من الحزب الوطنى لتمرير القانون ؟
قلت فى مضابط الدورة الماضية ان قانون الطوارئ عندما تم تقليص تطبيقه على المخدرات و الارهاب انه افضل كثيراً من مكافحة الارهاب لان الطوارئ ليس قانون و انما هو استثناء يمكّن الاجهزة التنفيذية من الملاحقة و التفتيش دون الحصول على اذن مُسْبق من النيابة العامة و هذا يعطى الحق للمعتقل لان يتظلم خلال شهر او خمسة عشر يوماً و يمكن الافراج عنه اذا تدخل له اصحاب النفوذ او يتم تصحيح فكره عن طريق الجهة الامنية التى لاحقته مثل المراجعات الفقهية للجماعات الاسلامية ؛ بخلاف مكافحة الارهاب الذى يُعد اخطر و اسوأ من الطوارئ لانه سوف يكون قانون له بنود واضحة و قاطعة يُحاكم بها المتهم و بالتالى اذا عقدنا مقارنة بينه و بين الطوارئ يكون الاخير اهون و اسهل و من ثمّ اتمنى الا يتم تقديم مشروع قانون مكافحة الارهاب فى هذه الدورة ؛ و ان يكون هناك قانون ثالث و هو مكافحة البلطجة الذى سوف اقدمه كمشروع قانون بعد انتشار ظواهر العنف التى سيطرت على الشارع المصرى و تحول بعض لمواطنين الى قضاة و جلادين دون وجود قانون تستخدمه السلطة التنفيذية لردع هؤلاء المجرمين حيث لابد وان يكون هناك دور للسطة التنفيذية فى مواجهة هؤلاء الخارجين نظرا لخطورتهم على المجتمع
* و ماذا عن قانون دور العبادة الموحد و الاحوال الشخصية الخاص بالاقباط ؟
هذه القوانين موجودة فى ادراج المكاتب الحكومية و قد دفعت قبل سابق بضرورة اقرر هذه القوانين ؛ كما سوف اطالب بتقديمهما للمناقشة خلال هذه الدورة لان صدورها سيحقق استقراراً نفسيا و عقائديا ؛ فقد آن الاوان ان يتمتع الاقباط بحياتهم وفق ما أملته عليهم شريعتهم و ستختفى كثير من المشكلات و المصادمات بينهم و بين المسلمين و بينهم و بين السلطة
* اسمح لى ان اعود الى فضائح ويكليكليس مرة ثانية حيث ذكر الموقع وجود اتفاق مسبق بين صندوق النقد الدولى و الحكومة على تمرير بعض التشريعات الاقتصادية بعد انتخابات رئاسة الجمهورية
فما الداعى لتأجيلها الى ما بعد انتخابات الرئاسة و هل ترى ان هناك ما قد يضر بمصلحة المواطن البسيط ؟
نحن بلد نستخدم آليات الاقتصاد الحر فعلينا اذن ان نقبل بكل شروطه و اذا كانت هناك قوانين دولية تحقق مصلحة المواطن و رجل الاعمال معاً فاهلا و سهلا بها ؛ المهم الا يعتدى رجال الاعمال على حق الوطن و المواطن خاصةً حينما يتحول بعضهم الى سارقى اموال الشعب
* و لكن من بين هذه التشريعات الغاء العم عن السلع التموينية ؟
انا اوؤيد الغاء الدعم ؛ فالحكومة تبيع رغيف الخبز بخمسة قروش و لا يستفيد منه المواطن و انا ضد ان تتحدث الدولة عن دعم سنوى يقدر ب 60 مليار جنيه للطاقة و يذهب الى رجال الاعمال و الاثرياء ؛ و هنا لدى رؤية حول هذه القضية تُفيد بتحويل هذه الامول المخصصة لدعم محدودى الدخل لتوزيعها على المرتبات و الاجور وبالتالى تتضاعف المرتبات الى 200 % و بالنسبة للشرائح التى لا تعمل بالجهاز الادارى للدولة فقد طلبت ان تحصر الدولة العمالة الموسمية فى قانون التامينات و المعاشات الجديدة وبالفعل قامت الدولة بانشاء صندوق لدعم من لا يعمل بالقطاع الخاص و الحكومى تدعمه الدول بمليار جنيه اضافة الى دعم اصحاب الاعمال الخاصة و يتحو ل الدعم لنقدى و يحصل كل المواطنين على حقوقهم مع طرح المزيد من فرص الاستثمار الذى سوف يؤدى الى زيادة الناتج القومى و معدلات النمو و زيادة الانتاج و يصبح المعروض اكثر من المطلوب فتنخفض الاسعار و لدى قناعاتى الاقتصادية ذات المرجعية الاسلامية من و جهة نظرتاخذ من الجانب الاشتراك تحقيق العدالة الجتماعية و تحقيق مصالح الاغنياء فيحدث استقرار و لكن بشروط الاستقرار السياسى و الاجتماعى و ان يتعايش كل ابناء المجتمع مسلمون و اقباط على قلب رجل و احد ؛ وان نحمى و طننا من الفتن و ان تحترم الحكومة ارادة المواطن الامصرى و الا يكون هناك تزوير للانتخابات و ان يكون هناك تداول حقيقى للسلطة و ان نسقط من عقولنا مقولة حضارة سبعة الآف سنة لانه غير كاف للنهوض بهذا الوطن
* على ذكر الغاء الدعم الا تعتقد انه لابد وان تكون الحكومة مهيأة لمواجهة جشع التجار و المحتكرين ؟
فى اى بلد تطبق اليات الاقتصاد الحر لا يجوز ان تفرض الحكومة اسعارا على السلع فالدولة لا تملك و لا تدير و انما تراقب اما الدولة التى تملك و تدير و تراقب و تتابع فهى تملك كل شئ و لكن الان الدولة لا تملك و لا تدير و دورها ان تراقب جودة الانتاج كما تراقب عدم و جود اغراق لضرب الصناعات المصرية و حركة دوران رأس المال و التاكد من سلامة تدفق الاموال و نوعية المشروعات و لكن اذا زادت الاسعار تتدخل الدولة بفتح الاستيراد و طرح مزيد من السلع لمواجهة جشع التجار و المحتكرين
* هل ترى علاقة بين التركيبة الجديدة لمجلس الشعب و قضية التوريث ؟
اولا لا يوجد شئ اسمه التوريث فى مصر فهو اكذوبة رددها البعض و صدقوا انفسهم و هم يعلمون علم اليقين ان هذه الجملة لا محل لها من الاعراب فى اقعنا السياسى لاننا لسنا فى نظام ملكى تنتقل فيه السلطة من ملك الى وريث ؛فنحن نظام جمهورى تنتقل فيه السطة بطريقة طبيعية عن طريق الانتخاب
* كي تقرأ اسحاب الود و الاخوان من جولات الاعادة ؟
يجب علينا ان نحترم الشان الداخلى لكل حزب او مؤسسة و كلُ منهم له كامل الحرية فيما يتخذ من قرارات بالرغم من اننى كنت اتمنى ان يستكمل الاخوان و الد المسيرة الى النهاية لعل الجولة الثانية تحقق عدد لا باس به من المقاعد
و بالنسبة للقرار الذى اتخذه الاخوان فهو معد مسبقا ؛ فالاخوان يتحركون وفق استراتيجية و الواقع يقول انهم تنظيم قوى منظم و مرتب لديه رؤية حالية و مستقبلية و خطة عمل لكل مرحلة و اعتقد ان هذا القرار اتخذه الاخوان منذ شهرين ؛ بمعنى انهم كانوا يدركون ان الامور لن تكون فى صالحهم لاسباب كثيرة و انهم توقعوا الصدام مع الحزب الوطنى الذى هدف الى اقصائهم بكل الوسائل المتاحة اليه فاتخذوا قرار بدخول الانتخابات ثم الانسحاب اذا حدث تزوير وبهذا تُفضح مؤامرات النظام ؛ لكنهم نسوا ان الوطنى لديه من الوسائل ما يحول هذه الوقائع لصالحه بدليل مؤتمرالحزب الوطنى الذى تحدث فيه احمد عز مستنداً الى استبيانات الراى حول الاخوان قامت بها جهات مختلفة على شرائح متعددة من المجتمع و اثبت باستعراضه لنتائج هذه الاستبيانات عدم شعبية من سقطوا فى الانتخابات.
و الاخوان لا يشغلهم الحصول على مقاعد البرلمان لان لهم اهداف اخرى اكبر من ذلك تتجسد فى ؛ الوصول الى الحكم ؛ و اعتقد ان هذا تكتيك مرحلى سيتبعه اجراءات و تحركات اخرى خاصةً و ان الجماعة لا تتراجع عن قراراتها بخلاف الاحزاب ؛ فحزب الوفد مثلاً اعتقد انه كان يريد وضع النظام فى ورطة بقرار الانسحاب مستخدما اسلوب التهديد قبل الاعادة بأيام حتى يفوّت له النظام تسعة مقاعد ؛ ولكن حين لم تجد قيادات الوفد صدى لتهديداتهم اضافةً الى تشكيل كتلة الراسبين وهم 208 مرشح ورقة ضغط على الهيئة العليا بالاستمرار فى قرار الانسحاب خرج القرار دون دراسة ؛ وأظن ان رئيس الحزب أخطأ باتخاذ مثل هذا القرار لانه يُعد انتحار سياسسا سيدفعون ثمنه ؛ فالتنازل او الانسحاب فى هذا التوقيت لا يمثل اشكالية قانونية بعد انتهاء المهلة الرسمية للتنازل و لن يضر الا بشعبية الوفد ؛ و اعتقد انه لو حقق الوفد عدد من المقاعد فى الاعادة سيتراجعون عن قراراتهم و سيجدون مبرراً لهذا التراجع .
* لقد عهدنا فيك الصراحة هل تعتقد ان نواب الشعب الحاليين جاؤا معبرين عن ارادة المواطن المصرى من خلال البطاقة الانتخابية ؟
انا لا استطيع ان اقدم اجابة عن دوائر مصر لاننى كنت منشغلا بالدائرة ومعركتى الانتخابية التى حققت فيها نجاحا استحقه ؛ فأنا على قناعة تامة باننى جئت معبرا تعبيرا حققيقيا عن ارادة ابناء دائرتى و لكن نجاح زميلى طلعت القواس مرشح الحزب الوطنى فى الدائرة ليس معبرا و حقيقا لانه كان يشترى الاصوات
* كلمة اخيرة تقولها للمشرعين فى الصل التشريعى العاشر ؟
اتقو الله فى الوطن ؛ علينا ان نقدم تشريعات حقيقية تولد من رحم الواقع يكون هدفها فى النهاية الارتقاء بمستوى المواطن الاجتماعى و الثقافى و العلمى ؛ كما نحتاج الى مشروعات قوانين تعيد اللحمة لهذا الوطن و تعيد له القوة و الاستقرار من خلال معاملة ابناء الوطن الواحد على مدنية لا تفرق بين مسلم و قبطى .
نحتاج الى ان نقوى الدبلوماسية الشعبية من هولاء المشرعين الجدد الذين يمثلون مصر فى المؤتمرات العربية بحيث تعود العلاقلات القوية مع كل الدول العربية و خاصةً قطر و سوريا و ايران و على المشرعين ان ينشطوا فى هذا الاتجاه.
على المشرّعين ايضاً الا يصفقوا للحكومة الى جانب التصدى للفساد و الافساد و الانحراف المالى و الادارى و ان يثبتوا للشعب لمصرى ان نجاحهم جاء معبرا عن ارادتهم و انهم لم يأتوا للبرلمان للدفاع عن الانظمة و الحكومات ؛ فلوا كانوا معبرين بالعل عن ارادة الشعب سيفعلون ذلك .